الشيخ محمد الصادقي
226
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ . وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبارَ السُّجُودِ » ( 50 : 40 ) . وفي ثالثة « وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ » ( 11 : 114 ) . أترى ما هي الملائمة بين هذه الثلاث وفي الأولى « أَطْرافَ النَّهارِ » وأقلها ثلاثة ، والثالثة « طَرَفَيِ النَّهارِ » فأين هنا الظهيرة وهي من الصلاة الوسطى ، وهناك تذكر الفجر والعصر مرتين ثانيتهما في « أَطْرافَ النَّهارِ » والظهيرة هي الطرف الأوسط تذكر فيها إشارة ، ثم الثانية كما الثالثة تلغي الظهيرة ؟ الأخيرتان تتجاوبان في الفجر والعصر وفي فريضة الليل كلا أو بعضا ، وكأن ذلك كان قبل فرض الظهيرة ، والأولى تلمح لها انها من الفرائض اليومية ثم فرضت صراحا في العهد المدني بتمام فريضة الليل وكأنها العشاء ، فأطراف النهار أقلها ثلاثة أوسطها الظهيرة « 1 » ، أم انها تجمع بين الفرائض والنوافل اليومية ، أم تعني الأعم من الصلاة كما الثانية ، « وَأَدْبارَ السُّجُودِ » قد تلمح ان التسبيح بالحمد فيها غير الصلاة . وخصوص الخطاب فيها للرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) قد يرجح الأخير ، لا سيما وان الصلاة لا يعبر عنها في الفصحى بغير صيغتها إلا أن يعنى أعم منها ، فالأوسط هو الأوسط بين الاحتمالات الثلاث وأصدق مصاديق التسبيح بالحمد هو الصلاة . ثم قد يتأكد أن طرفي النهار وقبل طلوع الشمس وقبل غروبها ، هما
--> ( 1 ) . راجع تفسير الثانية في ج 29 : 297 - 300 للحصول على بيان يشابه ما هنا باختلاف يسير .